المحقق النراقي
21
مستند الشيعة
ورواية أبي بصير : ( من وجد شيئا فهو له ، فليتمتع به حتى يأتي طالبه ، فإذا جاء طالبه رده إليه ) ( 1 ) . والفرق بين المعمورة وغيرها في الأوليين لا يفيد هنا ، للاجماع على عدم تملك الحربي . نعم ، لو كان في دار الحرب بيت مسلم ووجد فيه ، يجب الحكم بكونه له بمقتضاهما ، وهو كذلك ، وشمول الفتاوى لمثل ذلك غير معلوم . وقد يستدل على ملكية الواجد بإطلاقات وجوب الخمس في الكنز ، حيث إنه لا معنى لايجاب الخمس على أحد في غير ملكه . وفيه : أنه لم يصرح فيهما بوجوب الخمس على الواجد ، فإنه يدل على ثبوت الخمس في الكنز ، مع أنه يمكن أن يجب عليه ، لأنه أول متصرف . وإن وجده في دار الاسلام ، فإن كان في غير ملك له أهل معلوم ، فهو أيضا - كسابقه - لواجده مطلقا على الأقوى ، وفاقا للخلاف والسرائر ولقطة الشرائع والمدارك ( 2 ) ، ونقله فيه عن جماعة ، للأصل المذكور في غير ما علم بالقرائن سبق يد المسلم عليه ، والروايات المذكورة . وخلافا للمبسوط ( 3 ) ، وأكثر المتأخرين ( 4 ) ، فجعلوه لقطة ، لأنه مال ضائع عليه أثر ملك ووجد في دار الاسلام ، فيصدق عليه حد اللقطة ، ولأنه مال مسلم ، فلا يحل لغيره إلا بإذن شرعي .
--> ( 1 ) الكافي 5 : 139 / 10 ، التهذيب 6 : 392 / 1175 ، الوسائل 25 : 447 كتاب اللقطة ب 4 ح 2 . ( 2 ) الخلاف 2 : 122 ، السرائر 1 : 487 ، الشرائع 3 : 293 ، المدارك 5 : 370 . ( 3 ) المبسوط 1 : 236 . ( 4 ) كالمحقق في الشرائع 1 : 180 ، والعلامة في المختلف : 203 ، والفاضل المقداد في التنقيح 1 : 337 .